منتدى شبابى شامل يهتم بتحليل الشأن العام المصرى والعالمى، مع تقديم رؤية موضوعية لكافة القضايا المثارة على الساحة المحلية والدولية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 [b]تأثير تحالف جماعة الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات العامة على مستقبل المعارضة المصرية "قراءة تاريخية ورؤية مستقبلية" بقلم أحمد عبد التواب [/b]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

هل أنت موافق على جمال مبارك رئيساً لمصر بعد مبارك؟
نعم، بكل سرور
100%
 100% [ 1 ]
لا، لا يمكن
0%
 0% [ 0 ]
مجموع عدد الأصوات : 1
 

كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 02/08/2010
العمر : 28
الموقع : مدير المنتدى

مُساهمةموضوع: [b]تأثير تحالف جماعة الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات العامة على مستقبل المعارضة المصرية "قراءة تاريخية ورؤية مستقبلية" بقلم أحمد عبد التواب [/b]   الأربعاء أغسطس 04, 2010 8:27 pm

تتسم أنماط العلاقة بين القوى السياسية فى مصر بصفة عامة سواء كانت أحزاباً أو جماعات أو شخصيات عامة، بالتنوع ما بين التعاون والتنافس والصراع، حيث يظهر التعاون فى بعض المواقف كإصدار بيان مشترك إزاء قضية ما مثل إعلان عدد من الأحزاب مقاطعتها لانتخابات 1990، أو للتعبير عن وجهة نظر مشتركة إزاء قضية ما، أما التنافس، فهو أمر طبيعى بين تلك القوى التى تتنافس فيما بينها من أجل أصوات الناخبين أو الشهرة والضوء الإعلامى، فجوهر الديمقراطية هو تنافس الأحزاب السياسية، وسعيها لكسب ثقة الناخبين، وذلك من خلال إظهار كل قوة سياسية أن برنامجها هو البرنامج الأكثر تعبيراً عن مصالح المواطنين، لذلك فإن أغلب محاولات التنسيق بين تلك القوى بشأن الترشيح فى انتخابات مجلس الشعب، وبحيث لا تتنافس هذه الأحزاب مع بعضها البعض كان حظها من النجاح محدوداً، وأخيراً فإن الصراع عادة ما يحتدم عندما تسعى أحدى القوى السياسية إلى التشهير بمواقف قوة أخرى، أو الانتقاص من دورها، أو التلميح بسعيها إلى التقرب للحكومة أو حزب الأغلبية، ويأخذ ذلك، عادة، شكل الاتهامات الصحفية المتبادلة( ).

ويسعى المقال للإجابة عن تساؤل رئيس، ويتمثل فى"ما تأثير تحالف جماعة الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات العامة- الذى شهده يوم الثلاثاء 20 يوليو 2010- على مستقبل المعارضة المصرية ؟"، ويتفرع من هذا التساؤل الرئيس عدة أسئلة فرعية، وهى:


1) ما طبيعة وأهداف تحالف يوليو 2010 بين جماعة الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات العامة؟.

2) ما الإطار التاريخى للتعاون (التنسيق) بين القوى السياسية فى مصر سواء كانت أحزاباً أو جماعات أو شخصيات عامة ؟.

3) ما مدى إمكانية نجاح تحالف يوليو 2010، فى ضوء قراءة الأرث التاريخى لتحالفات القوى السياسية فى مصر؟.

ويعتمد المقال على مقولات منهج الجماعات( ) لدراسة طبيعة العلاقات والتفاعلات بين القوى السياسية المعارضة فى مصر سواء كانت ذات طبيعة تنافسية "صراعية أو تعاونية"، كما يستعين المقال بالمنهج التاريخى فى رصد وتتبع الإطار التاريخى للتعاون (التنسيق) بين القوى السياسية فى مصر سواء كانت أحزاباً أو جماعات أو شخصيات عامة، وقد تم الاعتماد فى جمع المادة العلمية لهذا المقال على مصادر مكتبية متعددة تشمل أبحاث ومقالات منشورة فى دوريات وصحف محلية فضلاً عن الكتب المتصلة بموضوع المقال.

أولاً: طبيعة وأهداف تحالف يوليو 2010 بين جماعة الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات العامة:

اتفقت حوالي 30 شخصية مصرية من ممثلي أحزاب وهيئات معارضة ومستقلين على برنامج سياسي قرروا بموجبه العمل على حشد المواطنين من اجل التغيير، حيث عقدت تلك الشخصيات اجتماعاً في مقر الكتلة البرلمانية لجماعة الاخوان المسلمين بالمنيل يوم الثلاثاء 20 يوليو 2010 للبحث في تنسيق جهودها بهدف التنسيق للمستقبل، وقد ذكر بيان أصدره المجتمعون أنهم قرروا عدم مخاطبة النظام في المرحلة المقبلة، وحشد الجماهير لإحداث التغيير، وقال البيان أن الشخصيات اتفقت على ضرورة العمل الجاد للضغط على النظام المصرى بكل الوسائل والطرق السلمية والقانونية لتعديل الدستور، وإصدار قرار جمهوري بقانون يضمن نزاهة الانتخابات، وشدد المجتمعون على أهمية التنسيق المشترك بين الأحزاب والقوى السياسية والحركات الشعبية كما دعوا الى إنهاء حالة الطوارئ، والتصدي لظاهرة التعذيب والقتل التي اتهموا النظام بممارستها والتصدي للفساد، وأشار البيان إلى أن المجتمعين اتفقوا على استمرار اللقاء والتشاور في المستقبل، كما قرروا تشكيل لجان أساسية لوضع توصياتها والإجراءات العملية لمواجهة ما أسموه بالتحديات الكبرى لوضع توصياتها والإجراءات العملية؛ لمواجهة التحديات الكبرى، وتتمثل اختصاصات كل لجنة فيما يلى:

 اللجنة الدستورية: لبحث التعديلات الضرورية؛ لضمان حصول الشعب المصري على حقوقه الأساسية.

 اللجنة القانونية وحقوق الإنسان: للبحث في كيفية إنهاء حالة الطوارئ، وضمانات مباشرة الحقوق السياسية.
 لجنة دراسة الانتخابات: لبحث جدوى المشاركة من عدمه، وبحث آليات مواجهة التزوير، وتفعيل الرقابة على الانتخابات، والتنسيق بين القوى والشخصيات السياسية في الانتخابات القادمة.

 لجنة مستقبل الحكم في مصر: للنظر في كيف تستعيد مصر مكانتها ودورها الإقليمي والدولي.

وذلك على أن تلتقي هذه اللجان في الموعد والمكان الذي تتفق عليه؛ لوضع تصوراتها، ثم يتم جمع هذا للقاء خلال شهر من الآن بمناسبة شهر رمضان؛ لإعلان توصياتها.

وقد وصف المجتمعون الوضع في مصر بأنه حالة سياسية حرجة تحتاج إلى تكاتف الجهود للوصول إلى إصلاح ديمقراطي وتعديلات دستورية، وقالوا أن أولى آليات العمل خلال المرحلة المقبلة، هي عدم مخاطبة النظام وحشد الناس والحركات الشعبية للوصول إلى التغيير، وأعلنوا سلسلة من القرارات تتضمن العمل بشعار الجمعية الوطنية للتغيير الخاص بانتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها بداية نوفمبر المقبل بعنوان "نشارك معا أو نقاطع معا"، وعقد مجموعة من اللقاءات الموسعة بين بعض الأحزاب والقوى السياسية تبدأ بمؤتمر جماهيرى فى حزب الوفد يوم 4 أغسطس المقبل بعنوان: "لا انتخابات بدون ضمانات"، وتشكيل 4 لجان ضغط لتحقيق ضمانات نزاهة الانتخابات، وهى اللجنة الدستورية، والقانونية، ودراسة الانتخابات، ومستقبل الحكم فى مصر، وإعادة ما سموه فرز القوى السياسية من الدخلاء وعملاء النظام، وكانت حركة الاخوان المسلمين قد دعت الى اللقاء الذي حضره ممثلون للحملة التي يقودها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من أجل الاصلاح السياسي، وعدد من الاحزاب وهيئات حقوقية، وكان فى مقدمة هؤلاء الحضور كل من محفوظ عزام رئيس حزب العمل، و د. أشرف بليغ مستشار حزب الوفد للاتصال السياسي، ومحمد بيومي المنسق العام لحزب الكرامة، والسفير الدكتور عبد الله الأشعل نائب وزير الخارجية الأسبق، وعبد الحليم قنديل منسق حركة كفاية، ود. عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري والمفكر القومي والفقيه الدستوري، ود. يحيى الجمل، والمستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق، والسفير إبراهيم يسري، والدكتور عبد الجليل مصطفى (حركة كفاية، 9 مارس)، ود. مجدي قرقر (حزب العمل)، ود. محمد أبو الغار الأستاذ بكلية الطب ( حركة 9 مارس)، والنائب الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب، وعبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي، ود. سامح نجيب (الاشتراكيون الثوريون)، ود. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية (المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير)، ود. منال أبو الحسن أستاذة الإعلام في جامعة 6 أكتوبر، ود. نجلاء القليوبي (حزب العمل)، ود. أسامه الغزالي (رئيس حزب الجبهة الديمقراطية)، ومارجريت عازر الأمين العام لحزب الجبهة، ود. محمود ياسر رمضان نائب رئيس حزب الأحرار، وأنيس البياع نائب رئيس حزب التجمع، وعبد الغفار شكر (حزب التجمع)، وجورج إسحاق (حركة كفاية)، ورفعت السيد أحمد (مركز يافا)، ومحمد زارع (مركز مساعدة السجناء)، وشادي طه (عضو الهيئة العليا لحزب الغد)، وفاروق العشري (الحزب الناصري)، ود. رفيق حبيب الباحث والمفكر المعروف، ومحمد عصمت السادات السياسي المعروف، وجمال عيد (الشبكة العربية لحقوق الإنسان)، و د. صلاح عبد المتعال (حزب العمل)، ود. سمير عليش (الجمعية الوطنية للتغيير)، والنائب سعد عبود (حزب الكرامة)، وهشام فؤاد (الاشتراكيون الثوريون)، ومصطفى البسيوني (مركز الدراسات الاشتراكية)( ).

ثانياً: الإطار التاريخى للتعاون (التنسيق) بين القوى السياسية فى مصر (أحزاباً أو جماعات أو شخصيات عامة):

ويمكن فى هذا الإطار عرض أهم حالات التعاون بين القوى السياسية المصرية المعارضة، من خلال قراءة الأرث التاريخى، وذلك على النحو التالى:

 التحالف بين حزب الوفد والإخوان المسلمين 1984-1987: وقد جاء هذا التحالف بين حزب الوفد والإخوان المسلمين رغم التناقض الجوهرى فى توجهات كل منهما، ولكن المصالح السياسية التى دفعت لتحقيق التحالف كانت أقوى من كل الخلافات فى الرأى بين الطرفين، فقد رأى حزب الوفد فى هذا التحالف تدعيماً لقوته ىالسياسية ولمكانته بعد عودته إلى الساحة، أما الإخوان المسلمين فكانوا يبحثون عن الغطاء الشرعى الذى يتيح لهم المشاركة فى مجلس الشعب، وحصل التحالف فى انتخابات 1984 على نسبة 15.13% من نسبة الناخبين، وعدد 58 مقعداً من أصل 448 مقعداً( ).

 التحالف بين حزب العمل وحزب الأحرار والإخوان المسلمين عام 1987: ونشأ هذا التحالف بعد صدور قرار المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخاب رقم 114 لسنة 1983 بسبب حرمان المستقلين من حق الترشيح لمجلس الشعب، وبالفعل أُعلن حل مجلس الشعب 1984 وتمت الدعوة لانتخابات جديدة فى أبريل 1987، وفى أعقاب صدور هذا القرار قام فؤاد سراج الدين رئيس حزب الوفد بإعلان عدم إلتزامه بما سبق الاتفاق عليع بين رؤساء أحزاب المعارضة، والقاضى بخوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة لكل أحزاب المعارضة، وقد حصل مرشحو هذا التحالف على 17% من أصوات الناخبين وعلى عدد 59 مقعداً( ).

 وثيقة «الميثاق الشعبي للإصلاح الديمقراطي»: وصدرت في عام ١٩٩٠ بتوقيع كل من فؤاد سراج الدين وخالد محيي الدين، ومصطفي كامل مراد، وإبراهيم شكري عن أحزاب الوفد والتجمع والعمل والأحرار، ومأمون الهضيبي، وإبراهيم البدراوي عن الشيوعيين، إلي جانب مجموعة من السياسيين والمثقفين كان من بينهم د. فرج فودة، وتركزت علي ثلاثة مطالب: إلغاء حالة الطوارئ، وضمان سلامة الانتخابات العامة، وإطلاق حرية تأسيس الأحزاب وإصدار الصحف( ).

 نداء «من أجل إصلاح سياسي ودستوري ديمقراطي»: ففي عام ٢٠٠٢، وعقب التطورات التي أخذت تهز المنطقة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١، أصدرت «لجنة الدفاع عن الديمقراطية»، نداء «من أجل إصلاح سياسي ودستوري ديمقراطي»، ووقّع عليه كل من خالد محيي الدين، ونعمان جمعة، وضياء الدين داود، وإبراهيم شكري عن أحزاب التجمع والوفد والناصري والعمل، فضلا عن عديد من القوي السياسية والمنظمات واللجان الحقوقية، وعدد ٥٩٢ من الشخصيات العامة في جميع المجالات، وركز هذا النداء علي انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح، وإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق حرية تشكيل الأحزاب، وتحرير الصحافة والإعلام والنقابات والجمعيات... الخ( ).

 «التوافق الوطني للإصلاح السياسي»: ففي سبتمبر عام ٢٠٠٤، وفي الوقت نفسه الذي كان الحزب الوطني يعقد فيه مؤتمره السنوي، شكلت أحزاب الوفد والتجمع والناصري والعمل والأمة والجيل الديمقراطي ومصر ٢٠٠٠ «التوافق الوطني للإصلاح السياسي»، وأصدرت مشروعاً للإصلاح السياسي الديمقراطي، كرر نفس أهداف وتصورات إقامة نظام ديمقراطي حقيقي( ).

 «التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير»: في يونيو ٢٠٠٥، دعت جماعة الإخوان المسلمين إلي تشكيل«التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير»، ومع أن أحزاب الوفد والتجمع والغد والشيوعي المصري، وغيرها شاركت في الاجتماعات التمهيدية لـ «التحالف»، إلا أن معظمها تراجع بسبب قيادة «الإخوان» له، وقد تبني نفس مطالب الإصلاح الديمقراطي( ).

 «الجبهة الوطنية من أجل التغيير»: ففي أكتوبر من العام نفسه أى فى عام 2005، وفي سياق معركة انتخابات مجلس الشعب، أُنشئت «الجبهة الوطنية من أجل التغيير» كتحالف انتخابي شارك فيه كل من الوفد والتجمع والناصري والإخوان والعمل والكرامة وكفاية، ودعا إلي إنقاذ مصر من الفساد والنظام الاستبدادي، والجدير بالذكر أن الإخوان لم يستمروا في تلك الجبهة، بسبب الخلاف حول البرنامج، فضلاً عن أنهم وافقوا علي التنسيق فقط في غير الانتخابات، علي أساس أن لديهم قائمتهم الانتخابية بالفعل، كما لم ينضم إليها حزب الغد بسبب اعتراض حزب الوفد، واختارت الجبهة د. عزيز صدقي رئيس الوزراء الأسبق منسقاً عاماً لها، ود. نعمان جمعة متحدثاً باسمها، ويمكن القول إن جوهر البرنامج الانتخابي الذي أعلنته الجبهة من عشرين بنداً، كان أيضا هو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي تكون نقطة البدء فيه هي إجراء تغيير دستوري شامل يؤسس لجمهورية برلمانية ديمقراطية، غير أنه لا تبدو هناك صلة بين تلك الجبهة الوطنية للتغيير كتحالف انتخابي أواخر عام ٢٠٠٥، وبين المحاولة التي جرت في ديسمبر ٢٠٠٧ (أي بعدها بحوالي عامين)، سوي أن الذي بادر بالمحاولة الأخيرة كان هو أيضا المرحوم الدكتور عزيز صدقي، حيث اجتمعت معه نواة صغيرة ضمت د. جلال أمين، ود. علي السلمي، ود. حسام عيسي، وجورج إسحق، وسمير عليش، وتكاثر بعد ذلك أعضاؤها بهدف بحث قضية «مستقبل مصر»، وفي حين تعرضت الفكرة لأكثر من نكسة مع وفاة صاحبها د. عزيز صدقي، ثم بوفاة د. محمود محفوظ، وكان جوهر هذه الوثيقة هو الدعوة إلي إنشاء نظام ديمقراطي ليبرالي حقيقي وكامل في مصر، مع التشديد علي فكرة الدولة المدنية بالذات( ).

 «الائتلاف الديمقراطي»: ففى مارس 2010، وضعت الأحزاب المعارضة الأربعة الرئيسية: الوفد، والتجمع، والناصري، والجبهة الديمقراطية وثيقة «الائتلاف الديمقراطي»، والتي دعت إلي وضع دستور جديد لمصر، كما شملت عناصر برنامج للإصلاح والتغيير بهدف إنشاء نظام سياسي ديمقراطي ليبرالي كامل في مصر( ).



ثالثاً: إمكانيات نجاح تحالف يوليو 2010 فى ضوء قراءة الأرث التاريخى:

لقد نظمت أحزاب المعارضة المصرية بالاشتراك مع الإخوان المسلمين والشيوعيين وبعض الشخصيات العامة نشاطاً مشتركاً حول العديد من القضايا، وشكلت لجنة للتنسيق بينها استمرت أكثر من عشر سنوات، ولكنها توقفت بعد انتخابات مجلس الشعب 2000، وخلال السنوات العشرالماضية تشكلت العديد من اللجان الجبهوية التى مُورست من خلالها أنشطة مشتركة بين الأحزاب والقوى السياسية المعارضة مثل لجنة القوى الوطنية للدفاع عن الديمقراطية أو اللجنة القومية المصرية لمناصرة الشعبين الفلسطينى واللبنانى، ولجنة مساندة الانتفاضة الفلسطينية، وعُقدت فى إطار هذه اللجان مؤتمرات جماهيرية وصدرت بيانات سياسية مشتركة، كما عقدت تحالفات انتخابية مثل التحالف الانتخابى بين حزب الوفد وجماعة الإخوان المسلمين فى انتخابات 1984، والتحالف الإسلامى بين حزب العمل وحزب الأحرار وجماعة الإخوان المسلمين فى انتخابات مجلس الشعب 1987، إلا أنه يمكن القول بأن طبيعة العلاقة بين تلك القوى السياسية وبعضها البعض، أخذت شكل التنسيق المشترك المؤقت، ومن ثم فإن الأنشطة الجبهوية بين تلك القوى السياسية كانت موسمية ترتبط بالأحداث، وتعتبر رد فعل لها أكثر من كونها تجسيد لاستراتيجية لها أهداف بعيدة المدى، كما أن هذه الأنشطة الجبهوية لم تنظم من خلال أطر تنظيمية تتيح لها الاستمرار والنضج، بالإضافة إلى أن العلاقات بين تلك القوى اتسمت بالضآلة والمحدودية، وبالتالى فإن إمكانيات نجاح تحالف يوليو 2010 فى ضوء قراءة الأرث التاريخى، تظل محدودة للغاية، كما أن هذا التحالف سيأخذ شكل التنسيق المشترك المؤقت، ومن ثم فإنه نشاط جبهوى ذو طبيعة موسمية يرتبط بأحداث انتخابات مجلس الشعب فى نوفمبر 2010 القادمة، وكذلك الانتخابات الرئاسية على الأكثر فى ظل الخلاف الإيديولوجى والتكتيكى بيت تلك القوى وبعضها البعض، ويعتبر رد فعل
لانتخابات الشورى السابقة فى يونية 2010 أكثر من كونه تجسيد لاستراتيجية لها أهداف بعيدة المدى.
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egyptawy.montadamoslim.com
 
[b]تأثير تحالف جماعة الإخوان المسلمين وبعض الشخصيات العامة على مستقبل المعارضة المصرية "قراءة تاريخية ورؤية مستقبلية" بقلم أحمد عبد التواب [/b]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرأى والرأى الآخر :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: